صلاح أبي القاسم
174
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فإن أردت اعتبار الوصفية مع العلمية فقد نفيتها ، وإن أردت بعد التنكير فليس فيه إلا الوصف فقط ، والعلة الواحدة لا تمنع ، بخلاف ( أحمر ) فإن فيه بعد زوال العلمية الوزن والوصف . قوله : ( في حكم واحد [ لما يلزم من اعتبار المتضادين ] « 1 » ) يحترز من حكم اعتبار المتضادين في حكمين ، فإنه جائز ، كما ذكر سيبويه في ( أحمر ) اعتبارا لحالة التعريف والتنكير كقوله : [ 65 ] أتاني وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد قيس لو نهيت الأحاوصا « 2 » فإنه عند اعتبار الوصفية في ( أحوص ) اسم رجل جمعه على ( حوص ) ك ( حمر ) في أحمر ، وعند اعتبار الاسمية جمعه على ( أحاوص ) ك ( أحمد ) و ( أحامد ) . قوله : ( وجميع الباب باللام ، أو الإضافة ينجر بالكسرة ) يعني باب غير المنصرف مطلقا ، نحو ( الأحمر ) و ( أحمركم ) لا خلاف في جره بالكسرة إذا دخله الألف واللام ، أو الإضافة ، وإنما الخلاف ، هل يكون منصرفا
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو للأعشى كما في ديوانه 199 ، وينظر إصلاح المنطق 401 ، والمفصل 195 ، وشرحه لابن يعيش 5 / 63 ، والإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 1 / 547 ، ولسان العرب ( حوص ) 2 / 1051 ، وتذكرة النحاة 631 وخزانة الأدب 1 / 183 . والشاهد فيه قوله : ( الحوص ، والأحاوص ) حيث جمع عليهما أحوص ، ولا يجمع على فعل إلا أفعل وشرطه أن يكون مؤنثه فعلاء . ولا يجمع على أفاعل إلا أفعل اسما أو أفعل التفضيل وفي الأحوص الاسمية والوصفية كما لحظها الشاعر .